أكبر كذبة فى التاريخ[8]: من يقف وراء تصريحات وأفلام القاعدة؟   1 comment

قد لا يصدق القارىء إن علم أحد الملاحظات المثيرة فى الحرب الإعلامية للمنظمات الإرهابية، وهى أن مؤسسة السحاب التى كانت تبث أفلام بن لادن والظواهرى “الجديدة” كان يديرها على ما يبدو آدم بيرلمان، حفيد كارل بيلرمان اليهودى والقيادى برابطة ذات صلة بإسرائيل تناهض ما يسمى بمعاداة السامية، وقد غيَّر إسمه الى آدم غدن ثم عزام الأمريكى بعدما “إعتنق الإسلام”[1] رغم أنه كان معروفاً بكرهه الشديد له وإتهامه للمسلمين بانهم “إرهابيون متعطشون للدماء”. وكالعادة نجد مصير آدم مجهولاً، فقد ظهرت تقارير عن مقتله فى غارة بباكستان فى 2010 وطبعاً بدون جثة وبدون دليل، ولا أحد يعلم أين إختفى!

ومعروف للمتابعين منذ 2007 على الأقل أن مؤسسة إنتل سنتر الإستخباراتية الأمريكية التى يُفترض أنها تتابع إصدارات التنظيمات الإرهابية هى ذاتها مؤسسة السحاب الفرع الإعلامى للقاعدة، وذلك بعدما أخطأوا خطأً فادحاً وأضافوا شعار (لوجو) مؤسسة السحاب وشعار إنتل سنتر على بيان منسوب للقاعدة مستخدمين نفس البرنامج مما فضحهم عند تحليل الصور[2]. وجدير بالذكر أن مؤسسة “سايت” القريبة من إنتل سنتر والمعنية “بمتابعة الأنشطة الإرهابية” أيضاً والتى كانت أعلنت للعالم إعتراف تنظيم القاعدة بصحة نبأ مقتل قائدها أسستها ريتا كاتز وهى إبنة جاسوس إسرائيلى-عراقى معدوم[3]، وكانت لهم فضيحة كبرى هم أيضاً فى 2007 أثارت علامات إستفهام كثيرة وخطيرة عندما حصلوا على فلم منسوب لبن لادن قبل أن تذيعه القاعدة نفسها[4]!

وإستمراراً لمسلسل التزوير المفضوح نجد أن محمد إبراهيم مكاوي “خليفة بن لادن المؤقت” قد أنكر فى 2010 علاقته بالقاعدة أصلاً[5]، ونجد أبو سليمان الناصر “الإرهابى التابع للقاعدة” يعلن مسؤولية جماعة “أنصار الجهاد العالمى” عن عملية أوسلو التى راح ضحيتها قرابة الثمانين نرويجياً، بل وذكر السبب وهو وجود قوات نرويجية بأفغانستان[6] رغم تكشف بعد ذلك أن منفذ العملية متطرف مسيحى! ومَن يا ترى زف للعالم هذا الإعلان؟ بالطبع، إنها مؤسسة سايت “المستقلة”! وتفسيرى الشخصى لهذا هو إعتقادهم بأن منفذها أندرس بريفيك قُتل فى العملية فسارعوا بإخراج هذا الإعلان لإلصاق التهمة بالمسلمين. أى أنه لو كان منفذها قُتل فعلاً لأضيف ذلك “الإعتراف” الى قائمة إعترافات قادة القاعدة وأخواتها عن مسؤوليتهم عن كل جريمة تحدث بين أركان الأرض الأربعة ولاستخدمته أمريكا للضغط على أوربا لتعزيز قواتها المشاركة فى أفغانستان “تحسباً لخطر الإرهاب الإسلامى الذى بات يهدد الجميع حتى النرويج الغلبانة”، ولكنت وجدت شهادة صوتية للأخ الشهيد أندرس يحكى عن كيفية اعتناقه للإسلام سراً وسبب انتقامه من الكفرة أعداء الله. وآخر مثال على هذه الكوميديا السياسية يفاجئنا فى ذكرى أحداث سبتمبر العاشرة حيث نجد موقع إنترنت ناطق بالإنجليزية ينسب نفسه للقاعدة يبارك “أعظم عملية خاصة فى التاريخ” ويوجه اللوم للرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد لقوله بأن أمريكا هى مَن كانت تقف وراء الهجمات[7] وذلك رغم ما أشرنا إليه فى الجزء السابق من إنكار بن لادن شخصياً مسؤوليته عن الهجمات قبيل وفاته![8] ونشير هنا الى أن المؤسسة البطلة التى “تتابع” جديد هذا الموقع (تتابع فقط.. أرجوك انتبه وبلاش سوء نية) لتحذير العالم من شر إرهابيى القاعدة ذوى اللحى المخيفة والحواجب السميكة والأحزمة الناسفة التى لا تُنزع من على بطونهم أبداً حتى عند ذهابهم للخلاء هى مؤسسة “سايت”[9].

لكن المفاجأة الكبرى هى نشر الواشنطن بوست إعترافاً لأحد ضباط السى آى إيه بأنهم زوّروا بالفعل فلماً لإبن لادن يظهره كشاذ يشرب الخمر لتلطيخ سمعته فى العالم الإسلامى، مستخدمين بعض موظفيهم من ذوى البشرة السمراء لأداء أدوار الكُمبَرس![10] لكن لم يتم بثه بسبب الخلافات الداخلية حول جدواه.

ولذا فليست مصادفة أن تتحول أفلام أيمن الظواهرى فى السنوات الأخيرة الى فانوس أمريكا السحرى، فقد أحسنت المخابرات إستغلال الظواهرى سواءاً كان عميلاً مباشراً لها أو وقع فى الأسر وعُذِّب حتى صار يطيع أوامرهم على طريقة أحمد آدم فى فِلم “معلش إحنا بنتبهدل”.. فما أن تتعالى الأصوات مطالِبة الولايات المتحدة بالإنسحاب من أفغانستان مثلاً حتى يخرج علينا الدكتور أيمن بمقطع جديد يهدد فيه أمريكا بالفناء والدمار ما لم تنسحب من أفغانستان، أو ما أن تتعالى الأصوات مطالبة بالإفراج عن أسرى جوانتمو حتى يطلق تصريحاً نارياً متوعداً فيه الكفار بالويل والثبور وعظائم الأمور ما لم يطلقوا سراح أسرى المسلمين! وبالتالى تخرس أصوات السلام فوراً وتُدَق طبول الحرب مجدداً بصوت أعلى من ذى قبل حتى لا يَظهر أن أمريكا تنبطح أمام “العدو” الذى خلقته وتحركه من وراء الستار، وهكذا يستمر مسلسل الحروب والإحتلال وقمع الحريات وتستمر مبيعات مصانع السلاح وتنتعش أسهم شركات المرتزقة فتجرى الأموال فى عروق الإقتصاد الأمريكى بفضل تلك التمثيليات والمسرحيات الهزلية.

ولذا فعندما تقرأ غداً فى الصحف خبراً يتعلق بـ”تنظيم القاعدة” أو تصريحاً لـ”قيادى بالقاعدة” فاعلم أن أدوات الإعلام الأمريكية والصهيونية هى مَن وراء هذا الخبر وذلك التصريح. وصدق المَثل الشعبى.. إن كان المتكلم مجنون يكون المستمع عاقل.

لكن يا ليت الأمر توقف على الكلام بتزوير التصريحات والأفلام فقط، وهذا ما سنتحدث عنه فى المقالتين الأخيرتين من السلسلة..

حسام حربى
https://ubser.wordpress.com

المصادر
[1]http://www.scribd.com/doc/16590209/AlQaeda-Spoke-Person-an-ISRAELI-ADL
[2]http://www.wired.com/threatlevel/2007/08/researchers-ana/
[3]http://www.prisonplanet.com/articles/september2007/090907SITE.htm
[4]http://www.sourcewatch.org/index.php?title=SITE_Institute#9.2F11_.22bin_Laden.22_video
[5]http://www.daralhayat.com/internationalarticle/163247
[6]http://www.miamiherald.com/2011/07/22/2326364_p2/oslo-norway-rocked-by-massive.html
[7]http://www.globalpost.com/dispatch/news/regions/middle-east/110928/al-qaeda-911-anniversary-magazine-inspire
[8]http://www.usatoday.com/news/world/2001/09/12/binladen-happy.htm
[9]http://www.cbsnews.com/stories/2010/10/12/earlyshow/main6949689.shtml?tag=mncol;lst;1
[10]http://blog.washingtonpost.com/spy-talk/2010/05/cia_group_had_wacky_ideas_to_d.html

Advertisements

Posted سبتمبر 6, 2011 by حسام حربى in خدعة الإرهاب

One response to “أكبر كذبة فى التاريخ[8]: من يقف وراء تصريحات وأفلام القاعدة؟

Subscribe to comments with RSS.

  1. التنبيهات: أكبر كذبة فى التاريخ[7]: وفاة بن لادن منذ 2001 وأفلامه المزيفة ونفى التهمة عنه رسمياً | «أَبْصِرْ» - مدونة حسام حربى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: