أكبر كذبة فى التاريخ[7]: وفاة بن لادن منذ 2001 وأفلامه المزيفة ونفى التهمة عنه رسمياً   Leave a comment

كانت طالبان قد وضعت أمريكا فى موقف حرج حينما أعلنت بُعيد الهجمات استعدادها لتسليم أسامة شريطة تقديم الحكومة الأمريكية لأدلتها “التى لا تقبل الشك” على مسؤوليته عنها، وطبعاً تم رفض العرض ليؤكد نيتهم الحقيقية فى غزو البلد بأكملها وليس مجرد الإمساك بالمتهم[1]. ودعونا لا نطيل الحديث عن إنكار بن لادن نفسه صراحة لمسؤوليته عن أحداث سبتمبر[2] والتى لا يُعقل أن ينكرها إن كان هو المتسبب فيها، فالإرهابى يقوم بما يقوم به كى يحصد المهابة فى نفوس أعداءه ويحمِلهم على تنفيذ مطالبه خشية قيامه بضربة جديدة.. لكننا سنتكلم عن موقع الإف بى آى الرسمى والذى لم يذكر أبداً هجمات سبتمبر كسبب لطلب القبض على بن لادن، بل ذكر فقط أنه مطلوب لتورطه فى تفجير السفارة الامريكية بكِنيا وتنزَنيا فى 1998. وعندما سُئل رِكس تومب مسؤول المكتب للعلاقات العامة عن ذلك قال بالحرف أن “مكتب التحقيقات الفدرالى ليس لديه دليل صلب يربط بن لادن بـ9\11”![3] هل تتخيل معنى هذا الكلام يا عزيزى القارىء؟ إن لم تكن أدركت خطورة ما قرأت الآن بعد فدعنى أقولها لك على بلاطة: أسامة بن لادن لم يكن يوماً متهماً بهجمات 11 سبتمبر أصلاً من الناحية الرسمية، وكل ما قيل عن ذلك لا يغدو عن كونه فرقعة إعلامية وذلك بشهادة الحكومة الأمريكية ذاتها.

لكن ألم يعترف بن لادن بنفسه عن مسؤوليته على الهجمات فى مقطع أذاعته أمريكا للعالم؟ للأسف لا.. فإبان غزو أفغانستان تم إذاعة مقطع قيل أن القوات الأمريكية “عثرت عليه فى منزل بمدينة جلال أباد” يُفترض أنه لِه يعترف فيه بتورطه فى الهجمات. لكن بتحليل سريع وبسيط[4] له يتبين أن أنف بطله أضخم كثيراً من أنف المنسوب إليه وأن أسلوبه الإنفعالى فى الكلام لا يمت لأسلوب زعيم القاعدة الهادىء بصلة. الأدهى من ذلك أنه يَظهر فى المقطع وهو يكتب مستعملاً يده اليمنى رغم أن موقع الإف بى آى نفسه يقول أنه أعسر![5] وقبيل إنتخابات 2004 بأربعة أيام فقط تمت إذاعة فلماً آخر له -مكوّن من صورة شبه ثابتة مأخوذة من تسجيل قديم ومضاف إليها الكلمات والجسد والخلفية- يهدد فيه أمريكا بهجوم جديد مما تسبب فى فوز جورج بُش على داعية السلام جُن كِرِى[6]، وقد كان المقطع منخفض الجودة ولم يُظهِر التفاصيل الدقيقة لوجهه كما كان الحال فى أفلامه عالية الجودة قبل 2002. ولعلهم تعلموا من فِلم 2001 المفضوح ذو الدوبلير فآثروا استخدام الجرافكس تلك المرة قبل اللجوء فى 2007 بعد تقدم تقنيات الرسم بالكمبيوتر وحاجتهم الى إضافة بعض التجاعيد الى رسمه كلياً بدلاً من تركيب مقاطع من صوره وكلماته القديمة، وقد رسموا شاربه سميكاً يغطى فمه بشكل شبه كامل كى يخفى حركات الشفة واللسان[7]. والغريب أنهم أخرجوا فى 2007 أيضاً مقطعاً على أنه جديد رغم أنه كان مجرد “نيو لُك” لمقطع تم إذاعته فى 2001![8] أما عن سبب تزوير الإدارة الأمريكية لأفلامه والإبقاء على صورته كإرهابى مخيف فواضح كالشمس.. فبدون ذلك تخفت دقات طبول الحرب ويتبخر كارت الإدارة الأمريكية الرابح الذى تسدعيه كلما احتاجت “بعبعاً” يخيف شعبها ويُسكت الأصوات الداعية للسلام ويبرر الحرب ونفقاتها المهولة.

قد يقول قائل وأين كان أسامة من كل ذلك ولماذا لم يَظهر للعلن فى تسجيل حقيقى مدافعاً عن نفسه؟ والرد هو مفاجأة ذلك المقال الكبرى.. وهى أن أسامة مات منذ ديسمبر 2001. فقد نُشرت تقارير عديدة منذ أواخر 2001 تؤكد وفاته منها تقرير لجريدة الوفد نقلته الديلى ميل البريطانية[9] ويتفق مع شهادة أحد قادة طالبان لمجلة باكستانية بأنه مات فى ديسمبر 2001 بمنطقة تورا بورا بسبب مرض فى الرئة[10]، ويعضد تلك الشهادة تحليلات مؤسسة دال مول للذكاء الصناعى السويسرية والتى أكدت بنسبة 95% أن تسجيله المذاع فى 2002 يختلف فى نبرة الصوت عن ما قبله[11]. وقد ألمحت السى آى ايه ذاتها فى يونيو 2010 الى موته أثناء أو بعيد إحتلال أفغانستان فى 2001[12].

لكن ما نقوله عن موت أسامة منذ عشر سنوات لا يستند فقط على تقارير صحفية وشهادة طالبان وتحليلات صوتية وأفلام مزيفة -وإن كان لكفى- بل هو كلام تردد بين أعلى المستويات الإستخباراتية والقيادية فى العالم.. فقد صرح وزير المخابرات الإيرانى حيدر مصلحى بعد إعلان أمريكا عن قتل بن لادن أن أسامة مات منذ سنوات بالمرض[13]، ونجد فيدِل كَسترو زعيم كوبا السابق يتوصل من خلال قراءاته للوثائق الأمريكية المسربة على موقع وِكِيليكْس الى إستنتاج مشابه حيث قال أن مَن كان يظهر فى أفلام بن لادن بعد 2001 ليس سوى “ممثل ردىء”[14]، وإن قيل أن هؤلاء معادون لامريكا والغرب فيطلقون تصريحات منحازة بطبيعة الحال فنقول بل وصل الأمر الى تصريحات أكبر حلفاء أمريكا وهو الرئيس الباكستانى السابق برويز مشرف نفسه[15] والذى لا يمكن تجاهل كلامه لأن مخابرات بلاده كانت همزة الوصل بين السى آى ايه والمجاهدين منذ الغزو السوفيتى ولازالت شديدة التغلغل فى أفغانستان حتى اليوم.

بل وصدر ذلك الكلام من أعلى الأسماء المنتمية للإدارة الأمريكية ذاتها لكى يشهد شاهد من اهلها.. فنجد تصريحاً غريباً لوزيرة الخارجية فى عهد بِل كلنتن مدلِن ألبرايت حيث قالت فى 2003 أن أسامة قد قُتل وأن جثته محفوظة فى الثلج إستعداداً للإعلان عن قتله فى توقيت مناسب[16]، وفى 2008 قال ضابط السى آى ايه السابق رُبرت باير “من المؤكد أنه مات”[17]، كما قال أنجلو كودفلا ضابط الإستخبارات الأجنبية الأمريكى فى 2009 “كل الأدلة تشير الى أن ألفس برسلى أكثر حياة من أسامة بن لادن!”[18]، ونجد ستيف بايكزِنِك -والذى عمل مساعداً لثلاثة وزراء خارجية أمريكيين وعمل مع بن لادن أثناء مساعدة الأمريكان له فى حربه ضد الروس وعمل مع الإستخبارات والجيش الأمريكى- يؤكد مجدداً بعد العملية التى يٌفترض مقتل بن لادن بها أن أسامة قد مات فى 2001 لأنه كان مريضاً بـ”متلازمة مرفان”[19]، وهو مرض وراثى يتسبب فى تعملق العظام (طول بن لادن كان حوالى 195 سم وكان يستعين بعصاة للمشى) ويصيب أنسجة الجسم ويقصر من عمر صاحبه، وأن بُش الإبن كان على علم تام بوفاته، كما أبدى بايكزِنِك إستعداده للشهادة أمام مجموعة من المحلفين بإسم الجنرال الكبير الذى أبلغه سلفاً بأن هجمات 11 سبتمبر بأكملها كانت تمثيلية[20].

وقد أعزى ذلك السياسى والعسكرى المخضرم إختيار توقيت الإعلان عن مقتل بن لادن الى حاجة أوباما لإسكات الأصوات المتعالية المشككة فى مولده بأمريكا وبالتالى فى شرعيته كرئيس للدولة (وهى مشكلة سببت حرجاً كبيراً له هناك قبل أن تزيد شعبيته ما بين 3%-13% بعد الإعلان عن قتله لأسامة)، وأيضاً الى إعتراض الباكستانيين على غارات أمريكا المستمرة بمنطقة القبائل الحدودية والتى أودت بحياة الآلاف حتى الآن بخلاف الميتمين والمعاقين وزعزعة إستقرار البلد، فاحتاجت واشنطن لذريعة تؤكد دعم باكستان للـ”إرهاب” لتواجه بها الرأى العالم الباكستانى (وليس الحكومة الباكستانية، فهى متواطئة معها). وليست مصادفة أن يأتى تفجير سفارتَى أمريكا فى إفريقيا وقصف أمريكا للسودان فى أغسطس 1998 عندما كان الوضع شديد الحرج لبل كلنتن بسبب فضيحته الجنسية مع منكا لونسكى، أو يأتى فلم مزيف لأسامة قبل موعد إنتخابات 2004 الرئاسية بأربعة أيام فقط، أو يصيب تفجير البِنتَجُن يوم 11 سبتمبر نفسه قسم المراجعات المالية حين كان وزير الدفاع دنلد رمسفلد يواجه تهماً بتبديد مبلغ 2.3 ترليون دولار، أو أن يأتى إتهام واشنطن لإيران بمحاولة إغتيال سفير السعودية لديها فى خضم مظاهرات “احتلوا وول ستريت” المطالِبة بالعدالة الإجتماعية المفقودة! فيبدو أنه كلما واجه رئيساً أمريكياً أزمة سياسية يأتى الإرهابيون الأبطال أو “العيرة” ليلفتوا نظر الناس بعيداً عنها تماماً كما نلهى الصغار صائحين “بصوا العصفورة!”، ولذا فلا يُستبعد أن تضرب أمريكا نفسها مرة أخرى فى المستقبل القريب ثم تلوم هذا على “إنتقام القاعدة لمقتل زعيمها” مثلاً لنبدأ الدورة من جديد.

وباختصار يا سادة فنحن لسنا أمام قصة حياة وموت إرهابى خطير ولا بطل همام.. بل نحن بصدد فِلم هندى رخيص لأسطورة حسنة النية صنعتها ثم استغلتها الإستخبارات الغربية حية وميتة لتنتهك بها كافة حقوق الإنسان وتبرر بها جرائمها المروعة فى حق الأمم. ولكن تزوير أفلام بن لادن لم يكن الثعبان الوحيد فى جراب الحاوى الأمريكى، وهذا ما سنتحدث عنه فى المقالة القادمة..

حسام حربى
https://ubser.wordpress.com

المصادر
[1]http://www.independent.co.uk/news/world/asia/bush-rejects-taliban-offer-to-surrender-bin-laden-631436.html
[2]http://www.usatoday.com/news/world/2001/09/12/binladen-happy.htm
[3]http://www.milligazette.com/dailyupdate/2006/20060612_bin_laden_911_fbi.htm
[4]http://www.youtube.com/watch?v=WjEycLali9Q
[5]www.fbi.gov/wanted/topten/fugitives/laden.htm
[6]http://www.youtube.com/watch?v=0JwRe5i_VDQ
[7]http://www.youtube.com/watch?v=fBIthwLN0iI
[8]http://www.prisonplanet.com/articles/july2007/180707oldfootage.htm
[9]http://www.dailymail.co.uk/news/article-1212851/Has-Osama-Bin-Laden-dead-seven-years–U-S-Britain-covering-continue-war-terror.html
[10]http://www.foxnews.com/story/0,2933,41576,00.html
[11]http://www.guardian.co.uk/world/2002/nov/30/alqaida.terrorism
[12]http://www.veteranstoday.com/2010/06/29/gordon-duff-cia-hints-bin-laden-dead-since-early-2000s
[13]http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=451252
[14]http://www.aljazeera.net/NR/EXERES/40603413-2FEF-4670-B8A7-57582B5FBC4A.htm
[15]http://www.nytimes.com/2002/07/11/opinion/11TAHE.html
[16]http://www.patriotactionnetwork.com/profiles/blog/show?id=2600775%3ABlogPost%3A3761487
[17]http://www.radiodujour.com/mp3/ishedead.mp3
[18]http://spectator.org/archives/2009/03/13/osama-bin-elvis
[19]http://www.prisonplanet.com/top-doctor-confirms-bin-laden-had-marfan-syndrome.html
[20]http://www.prisonplanet.com/top-us-government-insider-bin-laden-died-in-2001-911-a-false-flag.html

Advertisements

Posted سبتمبر 7, 2011 by حسام حربى in خدعة الإرهاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: