أكبر كذبة فى التاريخ[5]: علاقة إسرائيل بالهجمات ومغزى تكلفة الحرب المهولة   Leave a comment

قبل الهجمات بساعتين فقط وصلت رسائل تحذيرية  من “مصدر مجهول” الى عاملَين بشركة الإتصالات الإسرائيلية أُديجو تخبرهم بما يوشك على الوقوع[1]. ورغم تقدير وزارة الخارجية الإسرائيلية بتواجد حوالى 4000 إسرائيلى فى منطقة الأبراج المفعمة بالتعاملات المالية والمصرفية إلا أنه لم يُقتل فى الهجمات سوى إسرائيلى واحد يتيم[2]. وكأن هذا ليس كافياً لإثارة الشكوك فى تورط الدولة العبرية سيئة الصيت فى الجريمة فنُذكر بأنه تم إعتقال مجموعة من الإسرائيليين بالقرب من الأبراج وهم يضحكون ويقفزون أثناء إحتراقها وتبين لاحقاً أنهم عملاء للموساد، كما تم إعتقال 60 “سائحاً” إسرائيلياً فى أمريكا خلال 6 أشهر من الهجمات[3]. والسؤال هو: هل لو كانت الحكومة الأمريكية اكتشفت تورط إسرائيل فى الهجمات جزئياً أو كلياً كانت ستتخذ أى إجراءات ضدها، أم كانت ستستغل الجريمة كذريعة لإتهام المسلمين و”يا دار ما دخلك شر”؟

ولمعرفة الإجابة إرجع معى الى يوم 8 يونيو 1967 ، حين قامت إسرائيل بضرب البارجة الأمريكية “ليبرتى” فى البحر الأبيض فقتلت 34 بحاراً وأصابت 170  رغم محاولتها إبادة طاقمها بالكامل، وأغلب الظن أن هدفها من ذلك كان إتهام مصر فى الضربة كى تقوم حرب بين البلدين. وقد كادت الخطة أن تنجح الى درجة أن الرئيس جُنسُن أرسل طائرات محملة بقنابل ذرية من حاملة أمريكية فى البحر الأبيض باتجاه القاهرة، لكن ربك ستر وسُحِبَت فى آخر لحظة بعد معرفة حقيقة المهاجِم[4]. المهم أنه وقتها لم تتم إثارة الموضوع إعلامياً تقريباً فى بلاد العم سام،  ثم تم التقفيل عليه سياسياً بعدما دفعت إسرائيل تعويضات ضخمة للمصابين وأسر الضحايا والتى زاد الكُنجرس على إثرها من معونة إسرائيل كى تأخذ باليمين ما دفعته بالشمال (على أساس أنه ما بين الخيِّرين حساب). وتشبه هذه العملية كثيراً حادثة 1954 الفاشلة المعروفة بإسم “لافون” أو “سُزانا” حين زرعت إسرائيل قنابل فى أهداف مصرية وبريطانية وأمريكية فى مصر أملاً فى وقوع اللوم على الإخوان أو الشيوعيين أو القوميين[5].

هاتان الحادثتان تشيران الى أن إسرائيل لا تتورع عن أى عمل قذر حتى ضد أكبر حلفاءها كى تحقق أغراضها، وأن أكبر حلفائها بالمقابل على أتم إستعداد للتغاضى عن تلك الأعمال. ونضيف حقيقة تم الكشف عنها مؤخراً  وهى أن الموساد كان متورطاً فى الهجوم على مجلس الدولة التركى فى 2006[6] رغم ما كان يربط البلدين من علاقات حميمة وتعاون عسكرى فى ذلك الوقت. وبتأمل كل تلك الحقائق معاً فى ضوء هجمات سبتمبر -الى جانب غياب المنطق من الرواية الرسمية- لا يبدو من المستبعد إطلاقاً أن يكون اليهود وراء الحادث وأن الامريكان عرفوا بذلك وتغاضوا عنه، والهدف معروف ويحقق المصلحة للطرفين على حساب أطراف أخرى ستدفع الثمن غالياً. نذكر أيضاً أن هذا هو رأى الكثير من المطلعين كمراسل البى بى سى السابق المخضرم ألن هارت والذى إعترف أنه لم يكن يريد إثارة الموضوع علناً خوفاً من إتهامه بمعاداة السامية[7].

أما عن تكلفة الحرب مقارنة بخسائر هجمات سبتمبر فمن اللافت جداً أن عدد قتلى هجمات سبتمبر من الأمريكيين وهو ثلاثة آلاف يوازى عدد قتلاهم من الجرائم المعتادة فيما بينهم خلال شهرين، أو عدد قتلاهم من حوادث السيارات خلال شهر واحد، أو 15% من عدد وفياتهم السنوية من أدوار البرد والأنفلونزا.. إلا أن ردة فعل الإدارة من تغييرات فى السياسة الداخلية والخارجية وتحذيرات الإعلام للمواطنين والتأكيد عليهم بالإبلاغ عن أى “أنشطة مريبة” كشخص يصور مبانى مثلاً وتكثيف التصنت على كافة الإتصالات بالداخل والخارج وإعلان الطوارىء كل ذلك كان ولازال يوحى بأن أمريكا نفسها معرّضة للزوال على يد متطرفين متعطشين للدماء! بل إن عدد قتلى جنودها فى “الحرب على الإرهاب” وصل الآن الى حوالى ضعف قتلاها فى هجمات سبتمبر وهذا بخلاف الجنود المنتحرين وقتلى الشركات الخاصة (وضحايا المدنيين الأفغان وصلت الى حوالى 10 أضعاف قتلى سبتمبر، وضحايا العراقيين حوالى 250 ضعف، لكن لن نتحدث عنهم لأنهم لا يعنون شيئاً للأمريكان).

أما من الناحية المالية فقد تعدت كلفة محاربة ذلك الإرهاب الخفى ترليون -أى ألف مليار- دولار بمعدل إنفاق 330 مليون دولار يومياً، وإذا ما أدخلنا التكلفة طويلة الأمد والتى تشمل علاج الجنود المعاقين وفوائد الديون ونفقات الأمن الداخلى نجدها تتعدى الثلاثة ترليونات بواقع مليار دولار يومياً[8]، وهو مبلغ يقترب مما أنفقته أمريكا على مشاركتها فى الحرب العالمية الثانية بعد حساب التضخم![9]

كل ذلك يؤكد بأن هدف هذه الحرب -إن جازت تسميتها حرباً- ليس حماية الأرواح ولا الممتلكات، وإلا فكان بالإمكان علاج ملايين الأمريكان المرضى ومساعدة ملايين الأمريكان الفقراء والمشردين وإنقاذ حياتهم بعُشر هذه الثروة، وكان من الممكن توجيه تلك الطاقة الإعلامية الجبارة فى التحذير من أشياء أكثر خطراً من “الإرهاب الإسلامى” كجرائم القتل العادية وحوادث السيارات بل ونزلات البرد. وبالمناسبة فنجد نفس التعصب الأعمى ضد الإسلام فى أوربا والتى أظهر تقرير حديث عنها أنه خلال 2009 لم يكن “الإرهاب الإسلامى” مسؤولاً سوى عن هجوم واحد من أصل حوالى 300 هجوم إرهابى قامت به جماعات إنفصالية ويسارية[10].. إذاً فهناك أغراضاً أخرى من وراء تلك الحرب الضروس متمثلة فى أطراف تستفيد من بقاء نارها مستعرة  تلتهم أموال دافعى الضرائب عن طريق تضليل الرأى العام. أما عن كيفية تحقيق ذلك فهو ما سنتناوله تفصيلياً فى مقالاتنا القادمة والتى سنبدأها بالحديث عما حدث لبن لادن..

حسام حربى
https://ubser.wordpress.com

المصادر
[1]http://www.theinsider.org/news/article.asp?id=520
[2]http://911review.org/companies/Odigo/Isreal_warned_attack_9-11.html
[3]http://www.antiwar.com/justin/j030802.html
[4]http://www.rense.com/general39/pilot.htm
[5]http://www.mideastweb.org/lavon.htm
[6]http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=352086
[7]http://www.youtube.com/watch?v=CDsW4DyyZvU
[8]http://costofwar.com
[9]http://www.independent.co.uk/news/world/americas/war-on-terror-set-to-surpass-cost-of-second-world-war-2304497.html
[10]http://walt.foreignpolicy.com/posts/2011/02/09/some_good_news_about_islamic_terror

Advertisements

Posted سبتمبر 9, 2011 by حسام حربى in خدعة الإرهاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: