كيف تكتشف صفقات السياسيين بنظرية «لعبة المصالح»؟   3 تعليقات

كما تعلم يا عزيزى القارىء فهناك بعض القواعد المعمول بها عند الإشتباه فى ارتكاب شخص لجريمةٍ ما، أهمها قاعدة “المتهم برىء حتى تثبت إدانته”. وهى قاعدة متوازنة عند محاولة السُلطة إدانة الفرد، لأن السلطة فى حالة اشتباهها فيه تملك قدرة التحقيق معه واستجواب معارفه وتفتيش منزله وتسجيل مكالماته إلخ. لكن حين تنعكس الآية فيكون الإشتباه مِن الأفراد العاديين لمن هم فى السلطة لا يمكن تطبيق نفس القاعدة للوصول للحقائق لأننا لا نملك قدرة استجواب كبار القادة والمسؤولين والبحث وراءهم لإثبات ضلوعهم فى أى شىء. وأحد الحلول الرامية لسد هذا العجز نظرية شديدة القوة على بساطتها سنتحدث عنها اليوم، إسمها بالإنجليزية (جيم ثيورى) وأترجمها إصطلاحياً إلى “لعبة المصالح”.

تفترض نظرية لعبة المصالح أن الحياة مثلها مثل لعبة أو مباراة يحاول فيها كل متنافس تعظيم مكاسبه وتقليل خسائره على كمية موارد محدودة ومحددة، كما تفترض معرفة كل طرف لمدى قوة الآخر ومدى حاجته للموارد، أما افتراضها الثالث فهو عقلانية جميع اللاعبين أى أنها تستبعد الغضب والعناد والارتجال. والنتيجة الحتمية لكل ذلك هى عقْد صفقات -علنية كانت أم سرية- بين المتنافسين لتجنب صراعات لا داعى لها بسبب علمهم المسبق بالنتيجة النهائية للصراع إن وقْع.

وكمثال على تطبيقنا لهذه النظرية فى حياتنا اليومية فأنت إنْ علمتَ بطرح مناقصة حكومية فى مجال لا يعمل به سوى شركتين فقط فستكون متيقناً سلفاً من عقدهما لصفقة سرية معاً تفوز بها إحداهما بمقتضاها مقابل تنازلات للأخرى، لأنه لا يُعقل أن يدخلا فى منافسة حقيقية تضيّع الربح المحتمل الكبير. والأكثر من ذلك أنك ببعض المعلومات عن حجم كل شركة وكلفة المشروع والعائد منه إلخ سيمكنك التنبؤ بالتقريب عن حجم الصفقة المعقودة بينهما! وصَدّق أو لا تصدق فإن عالم السياسة ليس بأكثر تعقيداً من هذا المثال البسيط فهو يتبع نفس القواعد بالضبط. ولتوضيح الصورة سنستخدم مثالاً مقرباً مناً جميعاً هو الثورة المصرية وبعض اللاعبين بها لنحاول معرفة خفايا ما يدور بخواطرهم وما يدبرونه بليل..

أولاً تعال ننظر من وجهة نظر حسنى مبارك قبل خلعه. هو كان يعلم أن حكومته لم تكن شعبية وأن شرعيته تتآكل باستمرار لا سيما فى السنوات الأخيرة، ومع ذلك نجده قد عين المشير طنطاوى وزيراً للدفاع لقرابة الـ20 عاماً. وهذا غريب لأنه فى الوضْع الطبيعى فالرؤساء غير المحبوبين يخشون تثبيت قائداً للجيش لمدد طويلة لئلا يتغلغل نفوذه ويقوم بانقلاب، فكيف يتركه فى منصبه طيلة خمس وزارات متعاقبة دون خوفه مِن غدره به فى ظروف ثورية محتملة؟ تقول لعبة المصالح هنا أن مبارك لابد وأنه عقْد صفقة مع المشير تعضدها ضمانات شديدة القوة تؤكد له بما لا يدع ذرة شك أن المشير لن يأتى يوماً ليخونه، وتلك الضمانات تشمل الترغيب والترهيب.. الترغيب معروف وهو مرتب خيالى يصل لثلاثة ملايين جنيه شهرياً فضلاً عن إدارة إمبراطورية الجيش الاقتصادية الأخطبوطية التى أسسها السادات بعد حرب أكتوبر، لكن ذهب المُعز يفقد بريقه بعد تكدسه فيبقى لمعان سيفه، وسيفه فى عالم السياسة وفى مثل هذه الأمور الحيوية يتم بأشياء لا يتحمل المهدَّد إخراجها للعلن. إذاً فأول استنتاج أوصلتنا له نظرية لعبة المصالح أن مبارك يملك تهديدات حساسة على ذراعه الأيمن سواءاً قدمها طواعية مقابل تقلده هذا المنصب الرفيع أو أُخذت عليه قبلها دون أن يدرى مما أهّله لهكذا تكليف. وهناك احتمال عال أن مثلها قد أُخذ على بعض أو كل أفراد المجلس العسكرى لنفس السبب وهو ضمان ولاءهم للنظام وحمايتهم له فى حالة قيام ثورة، فضلاً عن ضمان عدم إطاحتهم به دون ثورات نظراً لكرههم المعروف لفكرة التوريث مثلاً مما كان سيترك مبارك بلا درع شعبى ولا سيف حربى.

والآن علينا اختبار أول استنتاج لنرى هل سارت الأحداث على نحو ما تنبأنا به أم لا. وبالفعل لقد صدق عليهم مبارك ظنه.. فقد حموا النظام أثناء الثورة عندما دافعوا عن القصر الجمهورى ومبنى التلفزيون فور انسحاب الشرطة لإعطاء الوطنى مهلة يحاول فيها الدفاع عن بقائه فى موقعة الجمل وإطلاق المساجين، ولولا ذلك لكان مبارك قد سُحِل فى قصره على يد الجماهير الغاضبة يوم السبت 29. لكن الأمر لم يصل لقتل الجيش للناس مباشرةً لتجنب إحتمال تمرد الضباط الميدانيين على القادة كما يحدث الآن فى سوريا. وهذا يفسر لنا عدم هروب مبارك من البلد رغم علمه بانتهاء حكمه خاصة فى الساعات الأخيرة قبل التنحى، ويفسر لنا أيضاً سبب عدم مطالبة المجلس بأموال أسرته المهربة للخارج رسمياً منذ إندلاع الثورة وحتى مارس الماضى حيث منحوهم سنة كاملة لإخفائها جيداً. ومادام الإفتراض يطابق الواقع ويفسره إذاً فنحن نسير فى الطريق الصحيح، فلنكمل..

تعال الآن نتخيل وجهة نظر طنطاوى ورجاله، سنجدهم مضغوطين من جهتين على الأقل.. الأولى هى تلك التهديدات والتى لا شك أنهم يعلمون -صراحة أو ضمناً- أن مساسهم بمبارك فى محاكمة عادلة تؤدى لإعدامه سيدفعه لأخذهم جميعاً معه (ونذكر للتنبيه أن هذه النوعية من التهديدات لا يُمكن التخلص منها حتى باغتيال صاحبها لأن نُسخاً منها تُحفظ مع أطراف متفرقة ومجهولة). أما جهة الضغط الأخرى فهى المطالب الشعبية العارمة والتى تهدد بانفجار الموقف على رؤوس مَن فى السلطة. ولذا فكان طبيعياً أن نجدهم فى جميع قراراتهم مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، فنجد شهادة المشير مثلاً بخصوص محاكمة مبارك والتى قال فيها لا أعلم شيئاً ولم أسمع شيئاً تتناقض مع قوله السابق بعدم تنفيذ أوامر الضرب. ونجد أعضاء المجلس حاولوا تأخير انتخابات الرئاسة لأطول فترة ممكنة ولم يتراجعوا سوى أمام مشاهد الجثث فى محمد محمود وانقلاب الرأى العام عليهم. وحيث أن مبارك يدرك موقف المجلس الحرِِج جيداً فهو لا يجبر أعضاءه على أخْذ خطوات قد تؤدى لقيام ثورة ثانية عنيفة تطيح بهم مما سيؤدى به ولأولاده -فى حال نجاحها- لمصير الأسَر المالكة إبان الثورة الفرنسية والبلشفية. فهو إذاً يتعامل مع الشعب بحنكة وحكمة على طريقة شعرة معاوية التى كان يجذبها إن أرخاها الناس ويرخيها حين يجذبها الناس.

طيب تعال الآن ننظر من وجهة نظر أمريكا وإسرائيل.. هل من مصلحتهما تحوّل مصر وباق الدول العربية إلى ديمقراطيات حرة؟ بالطبع لا.. فحلفاؤهما فى الحكم هم من يحمون مصالحهما ويحافظون على المنطقة فى وضْع يضمن تفوق إسرائيل عليها ونفوذ أمريكا بها. ولذا فمن المحال ألا تكون أمريكا قد مارست ضغوطاً على المجلس العسكرى لعقْد صفقات سرية معه تعيق التحول الديمقراطى (مع احترامنا لتصريحات السيدة هِلَرى كلِنتُن). أما طريقة تلك الإعاقة فلا تهم.. قد تكون اشتراط تأجيل الإنتخابات لأطول فترة ممكنة أو قد تكون بمنح صلاحيات واسعة للجيش كما كان الحال فى تركيا لتكون الحكومة دائماً ضعيفة أمامه، ما يعنينا أنه من المحال ألا تكون قد مارست ضغوطاً على المجلس. ونظراً لما تتمتع به الولايات المتحدة من نفوذ إستخباراتى هائل يتيح لها تهديد خصومها صراحة أو ضمناً بالفضائح -وبالإغتيالات فى حالة عدم وجود فضائح- فمن المحال أيضاً ألا تكون تلك الضغوط قد أسفرت عن إتفاقات سرية، وقد تردد فى وسائل الإعلام بالفعل أن تَمسك المجلس العسكرى بوثيقة السلمى مثلاً كان نتيجة تفاهم سرى مع واشنطن.

والآن تعال ننظر من وجهة نظر ملوك وأمراء الخليج.. ما مصلحتهم فى لعبتنا هذه؟ بالطبع مصلحتهم مع فشل الثورة كى لا تمثل إغراءاً لمواطنيهم للقيام بمثلها. طيب وماذا يملكون من “كروت” لإفشالها؟ يملكون تهديد المجلس العسكرى بطرد العمال المصريين من الخليج إن لم يعرقل الثورة وهو ما سيفاقم من وضع البلد الإقتصادى السىء (وقد ترددت شائعات قريبة من هذا بخصوص عدم إعدام مبارك)، ويملكون تقديم معونات لمصر مشروطة بتأخير الإنتخابات وما إلى ذلك من إتفاقات سرية لن يُطلع عامة الناس عليها. وعن طريق لعبة المصالح نعرف أنه سواءاً تسربت بعض تلك الإتفاقات للإعلام أم لم تتسرب فهى لا شك وأنها حدثت لأن كل لاعب يتصرف بما يحقق له المصلحة.

وأخيراً نضع أنفسنا مكان الفائزين فى الإنتخابات البرلمانية وهم الإسلاميون لنفهم وجهة نظرهم. هؤلاء أناس لديهم رؤية ومشروع دفعوا ثمنه إضطهاد عشرات السنين ولذا فلا يوجد شك فى إيمانهم بما يفعلون، لكنهم فى ذات الوقت شديدو الخوف من ضياع نجاحهم الهش فى غمضة عين من قِبل الأطراف شديدة البأس وعظيمة الكيد المعادية للثورة، وبالتالى فمن المحال ألا يكونوا قد عقدوا صفقات مع بعض أو كل الأطراف المذكورة آنفاً.. بدايةً من الخروج الآمن للعسكرى الذى يؤكدونه تارة وينفونه أخرى مروراً بعدم سحب الثقة من الحكومة والتى يتظاهرون بعزمهم عليها بشكل شبه أسبوعى دون أن يفعلوا شيئاً وانتهاءاً بضمان أمن إسرائيل والإعتراف بكامب ديفِد. ويحضرنا فى هذا المقام أيضاً المهادنة بل المداهَنة المفاجئة لمسيحيى مصر مقارنةً بالمعايير السابقة، حيث استنكر المتحدث الرسمى بإسم أكبر حزب سلفى شخصياً وعلى الملأ فكرة الجزية فى رسالة طمأنة واضحة للغرب مما عرضه للتكفير فوراً من بعض مؤيديه.

ولا يعنى هذا بالضرورة عَقد كل تلك الصفقات بالصورة التى نتخيلها نمطياً للصفقة للسرية.. غرفة معزولة تحت الأرض مبطنة بالألمنيوم يتفاوض فيها مندوبون متّشحون بالسواد قبل التصافح والمغادرة فُرادَى. فبعض الإتفاقات قد يأتى فى إطار “الصفقة الضمنية” والتى يفهم بموجبها كل طرف ما يريده الآخر مع إدراكه لمدى قدرته على فرْض إرادته ومن ثَم فيتصرف كما لو كان اجتمع معه رغم عدم وقوع ذلك فعلياً. فمثلاً لم -ولن- تتعرّض الأحزاب الإسلامية لممارسات السياح الأجانب ولا للبنوك، وهذه تُعتبر صفقة ضمنية بينهم وبين أُسر قطاع كبير من ناخبيهم سيفقدون أرزاقهم إن حدث ذلك.

الملفت هنا أن مجموعة السياسات المرنة هذه عرّضت الإسلاميين لانتقادات لاذعة جداً من أناس حَسَنى النية يتهمونهم بالتنازل عن الثوابت، بَيد أنهم لا يفهمون أن لعبة المصالح تُحرِّم الثوابت. وأن مَن يَكسر قواعد اللعبة وتأخذه حمية القيم والمبادىء يُطرد من الملعب فوراً ليحل محله ألف مَن يقبل الإلتزام بها، وهو ما حدث مثلاً لعبد الناصر حين أخذ كارتاً أحمر بالنكسة.

وبناءاً على ما سبق فنحن لا نحتاج لإضاعة وقتنا فى قراءة تقارير صحفية وآراء لخبراء توضح مثلاً تفاصيل ثغرات محاكمة مبارك القانونية وتشرح أسباب مصاعب إدانته.. فنحن نعلم يقيناً منذ البداية أن المحاكمة ليست جادة لأننا نحيا فى عالم منطقى يتصرف فيه كل طرَف بحسب مصالحه، وحيث أن الأطراف التى لها مصلحة فى عدم محاكمته جدياً أقوى مِن منافسيهم الذين لهم مصلحة فى محاكمته جدياً فلابد أنهم اتخذوا التدابير المناسبة لضمان تحقق ما يريدون أياً كانت طبيعتها. ونعلم أيضاً أن الإنتخابات الرئاسية القادمة إما ستحدث كارثة تلغيها وإما ستزوّر وإما ستتم على خير مقابل عَقد صفقات سرية مع الفائز من قبيل عدم محاسبة أعضاء العسكرى عما اقترفوه إبان حكم مبارك وأثناء الثورة وبعدها فضلاً عن عدم معاقبة أياً من أفراد الأسرة الحاكمة جدياً ولا المطالبة بأموالهم فى الخارج باستثناء ما يلزم لإسكات الرأى العام. ولذا فلا ينبغى أن نغضب ونتصرف لاعقلانياً عند حدوث ذلك، بل علينا توقعه وتفهّم أنه جزء من اللعبة فى ظل موازين القوى الراهنة ما لم يكن هناك استعداد لثورة جديدة ودماء جديدة تقلبها خاصة وأن نتائجها لن تكون مضمونة.

ولعل القارىء قد أدرك أن قاعدة “عصفورٌ فى اليد” (وهى مقولة موجودة فى مختلف لغات العالم بطرق شتى) هى أهم قاعدة فى لعبتنا، وبحسب ارتفاع الشجرة وسرعة العصافير يُحتم المنطق عقْد صفقة سرية بين زعيمها وبين الصياد، فيتسلم الأخير بعضاً منها طواعية لتجنب صراع سيعود بالضرر على الجانبين. ولذا فلا يقوم صراع بين العاقلين أبداً إلا عند إختلاف تقدير طرفيه لقوتيهما فيعتقد كل منهما أنه سينتصر إن خاضه، والإستثناء الوحيد لذلك يحدث عند مواجهة أحد الأطراف مصيراً غير مُحتمل فيقاتل مضطراً بكل ما أوتى من قوة لاستحالة الوصول لحل وسَط (وهذا هو ما أشعل الربيع العربى مثلاً والذى تزامن مع ارتفاع قياسى فى أسعار الحبوب عالمياً). إذاً فنتيجة الصراعات عادةً ما تتحدد عملياً بقدْر قوة كل طرف مما يمنحه يداً عليا عند التفاوض دون الحاجة لوقوع الصراع على الأرض.

يمكننا كذلك استخدام نظرية لعبة المصالح لمعرفة خفايا أمور كثيرة جداً فى عالم السياسة.. فمثلاً نستطيع من خلال كمية تنازلات مصر لإسرائيل معرفة حجم الفارق بين قوة الجيشين بالتقريب، إذ أن سبب التنازلات هو قدرة إسرائيل على إجتياحنا لكن مقابل خسائر، وكلما قَلّت هذه الخسائر كلما زادت شهيتها وزادت تنازلاتنا والعكس صحيح. كذا فإنْ صحّت التقارير التقنية حول إمكانية التلاعب بنتائج أجهزة التصويت الإلكترونى المستخدَمة بالإنتخابات فى الغرب فلا يوجد شَك فى وقوع محاولات لاستغلال تلك الثغرات، لكن ولأن المحاولات ستكون من الجانبين فى الدول التى يسيطر عليها حزبان فسيتفقان فى النهاية على تحديد فائز وخاسر فى كل انتخابات سلفاً توفيراً لنفقات الدعاية على الجميع فضلاً عن تبعات الإنصياع للمطالب الشعبية (ويمكن تحقيق نفس النتيجة بالنزول بمرشحين ضعفاء عمداً عند الطلب). وعن طريق لعبة المصالح أيضاً كان الكثير مما سربته فضائح ويكيليكس الأخيرة معلوماً للمتابعين منذ سنوات طويلة حتى ولو لم يملكوا عليه أدلة دامغة قدمَتها الوثائق فيما بعد.

وهكذا يا عزيزى القارىء كما ترى فمن السهل الوقوع فى حب نظرية لعبة المصالح لأنها تساعد “رجل الشارع” مثلى ومثلك على معرفة بواطن الأمور على أعلى المستويات بصورة تقريبية دون الإطلاع على الأدلة التى عادة ما تكون شديدة السرية ومحجوبة عن العامة.

حسام حربى – مدونة «أَبْصِرْ»
https://ubser.wordpress.com

Advertisements

Posted أبريل 27, 2012 by حسام حربى in صراع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: