من كان وراء مافيا سرقة الأعضاء فى مصر؟   1 comment

ثارت منذ عدة سنوات سلسلة جرائم هزت المجتمع المصرى تمثلت فى خطف سيدات وأطفال وسرقة أعضاءهم، حيث تم العثور على بعض الجثث بلا أعين أو بلا أعضاء داخلية. وترددت شائعات قوية بإغلاق الشرطة متجراً للملابس الحريمى قرب سِتِى ستارز كان معداً لذلك الغرض قيل أنه احتوى على مصعد داخلى بغرفة القياس لخطف المترددات على المحل فيما يشبه فلم من أفلام جيمس بُند. لكن المثير والغريب ليس فى الجرائم وسرعة انتشارها، بل فى السرعة التى تم التقفيل بها على الموضوع واختفائه من الساحة نهائياً بالسرعة التى بدأ بها. فلم نسمع عن تحقيقات نيابة ولا عما تم مع المقبوض عليهم ولا الجهة التى تقف وراءهم رغم ان الإعلام دائماً ما يكون حريصاً على نقل مِثل تلك التفاصيل إن سُمح له بذلك.

دَق ناقوس الخطر عندى وقتها وشممت رائحة مؤامرة تفوح، فالجهة المسؤولة عن تلك الجرائم لابد وأنها غالية جداً علي النظام لدرجة جعلته يُغلق ملف القضية لعدم إثارة الرأى العام ضدها. لكن ما هى الجهات المؤهلة لهكذا مجاملة؟ لم يكن هناك سوى فئتين: أولهما الإسرائيليون لما ارتكبوه ويرتكبوه بحقِّنا دون اتخاذ الحكومة لأية رد فعل عليه ولو رمزياً يحفظ ماء الوجه.. ومِن أبرزه المبيدات المسرطنة التى استمرت محاولات ترويجها حتى 2011 على الأقل[1]، وقتل جنودنا على الحدود حتى أن بعضهم تم دفنه خلسة بلا جنازة إبان النظام السابق كى لا يُثار الرأى العام ضد اسرائيل[2]، فضلاً عن إرسال عاهرات إسرائيليات مصابات بالإيدز لمصر بهدف نشره بين الشباب[3] وهو الأمر الذى تجاهله النظام كالعادة وأعادهن سالمات غانمات، وتهريب المخدارت إلى مصر والذى كانت تتساهل الحكومة معه بتسامح منقطع النظير[4]، وتمويل سدود النيل للدول الإفريقية الساعية لحرمان مصر من جزء من حصتها المائية[5]، ومحاولة الإيقاع بين الجيش والشعب بعد الثورة[6]، بل ومحاولة توريد منتجات تجميل تسبب العقم لتقليل نسلنا[7]، وحتى الدجاج المصرى لم يسلم منهم فعمدوا إلى تهريب لقاحات تصيبه بأنفلونزا الطيور![8] وما خفى كان أعظم فهذا ما نعرفه من خلال الإعلام فقط. فإسرائيل والحمدلله لا تدع للمصريين فرصة نسيان أنها عدوهم اللدود المتربص بهم بكل الطرق حتى لو حاولوا هم ذلك كونهم شعب طيب سريع النسيان. أما مصر فما كان منها إلا رد الجميل.. فزودت جارتها الحبيبة بالغاز المدعم مما أفقدنا حوالى ثلاثة مليارات دولار سنوياً، وعذبت الفلسطينيين ليعترفوا بأماكن صواريخ المقاومة لإفشائها لإسرائيل[8ب]، بالإضافة لحراسة حدود الدولة العبرية من المهاجرين الأفارقة الذين يثيرون الاضطرابات فيها ويقلقون أمنها ويهددون اقتصادها، وهى مهمة مازلنا نؤديها حتى اليوم على أكمل وجه كالكلب الأمين حارس منزل سيده.

أما الفئة الأخرى المحتمل ضلوعها فى سرقة الأعضاء فهم عصابة يتكون أعضاءها مِن مسيحيى مصر. وهذا الشك ليس لثمة عيب فى المسيحيين فالمجرمين يأتون من كل فئة وطائفة، ولكن لأن الحكومة -كما أسلفنا- ما كانت ستصمت على الجريمة لو كان ارتكبها غيرهم. فقد اعتدنا على رضوخ النظام السابق الدائم لمطالبهم وكأنهم يشكلون أغلبية الدولة وليسوا 5.5% من تعداد السكان [9 ، 10] (وهى نفس نسبة المسلمين فى أوربا والذين لا يؤخذ رأيهم خصيصاً فى الإعتبارات القانونية بل يلتزمون بنظام أهل البلد)، فنجد مثلاً أنه قد تم منع فِلمَىّ شفرة دَفنشى وأَجورا العالميين من العرض فى مصر لتعلقهما بأسرار الكنيسة بينما لم يتم الاعتراض أبداً على أى فِلم يسخر من الإسلام أو الإسلاميين كأفلام عادل إمام أو حتى فِلم يخالف العقيدة الإسلامية كـ”آلام المسيح”.. ونجد أنه تم السماح بإذاعة المحطات التنصيرية على النايل سات والتسامح مع الأنشطة التبشيرية فى حين كانت تُمنع وتُغلق المحطات الإسلامية ويُلقى بالدعاة فى السجون، كما كان يُذاع قداس الأحد والإحتفالات المسيحية الأخرى كَرهاً على أهل البلد وتُعطى نفس أولوية الشعائر الإسلامية، فضلاً عن حمْل المسلمين على عطلة السابع من يناير (والذى نتج عن خطأ حسابى قديم ليوم 25 ديسمبر، والذى يمثل بدوره عيد وثنى ظل الرومان محتفظين به بعدما تنصروا فلا علاقة له بميلاد المسيح أصلاً) دون الإحتفال بأعياد البهائيين والشيعة المصريين بالمثل، مما يدل على أن الموضوع ليس إنسانياً تسامحياً بل هو نتيجة نفوذ تلك الفئة بالذات، ربما بسبب سيطرتها على ما يصل إلى 40% من اقتصاد الدولة بحسب بعض التقديرات[11]

لكن الأهم من كل ذلك كان سكوت -وأحياناً معاونة- الحكومة لهم على خطف وتعذيب المسلمات الجدد أمثال وفاء قسطنطين وكرستين قلينى وعبير ناجح وماريان مكرم وتريزا عياد[12] ونرمين عياد وكاميليا شحاتة ومارى زكى وجاكلين فوزى وغيرهن ممن لم نسمع عنهن، ليُفعَل بهن كما فُعل مع عماد المهدى -عماد سمير سابقاً- الذى حكى عما حدث له ولأخته من تنكيل وأهوال فى غياهب أحد الأديرة بالصعيد عندما شك أهلهم أنهم قد يُسلمون[13]. وقريبة من روايته هى رواية محمد أحمد (أشرف عبد الملاك سابقا) وجيهان نادر[14]، بل وفاحت رائحة كل تلك الممارسات حتى اشتمها الصحافة العالمية حيث قالت الواشنطن تايمز أن الكنيسة القبطية صارت دولة بداخل الدولة[15] بينما كانت تعزف الصحافة المصرية نغمة الوحدة الوطنية بلا كلل أو ملل. ولن نتحدث عن الإستقواء بالخارج وتكديس السلاح فى الأديرة، حيث تم الكشف على إستيراد جوزيف بطرس نجل وكيل مطرانية بورسعيد لمئات الأطنان من الأسلحة من إسرائيل[16] استعداداً للإنقضاض على المسلمين وربما تشكيل دولة مستقلة بالجنوب، وهو الأمر الذى اختفى الحديث عنه من الإعلام بشكل شبه فورى أيضاً. وتتويجاً لسلسلة الإهانات جاء إعتبار المسلمين ضيوفاً على مصر على لسان الأنبا بيشوى نائب الراحل شنودة شخصياً[17].. ويا بخت من زار وخفف!

كل هذا والحكومة أذن من طين وأخرى من عجين خشية “الفتنة الطائفية” وإعمالاً لمبدأ “الدين لله والوطن للصليب”، لدرجة عدم اتخاذها لأى إجراء ضد متظاهرين أقباط أصابوا 4 جنود وضابطين بمركز سمسطا بالحجارة لإعتقادهم أن شاباًَ أسلم يحتمى به، بل تم السماح للقساوسة بتفتيش القسم هناك بحثاً عنه حتى يصدقوا أنه غير موجود وإثبات “حسن نية” الشرطة![18] ودعونا لا نتحدث أيضاً عن تيسير النظام البائد لبناء الكنائس مقابل تصعيب بناء المساجد[19] ولا عن تفتيش وإغلاق المساجد فى ساعات محددة بعكس الكنائس، ولا عن تصيّد التهم لمن ينطق ببنت شفة فى إنتقاد هذا الوضع الشاذ بينما كان يتجاهل من يسب الإسلام والرسول[20]

إذاً فكلما ازداد التساهل مع هاتين الفئتين -اليهود والمسيحيون- كلما انفتحت شهيتهما للمزيد من التنازلات، مما كان يدفع حكومتنا الأبية لتقديم المزيد منها فى دورة لا تنتهى. كما أنهما بدورهما شديدا الولاء للنظام ويعرفان أن أى استبدال له سيفقدهما هذه الإمتيازات المجانية، وهو ما تأكد فى ثورة يناير حين طلبت الكنيسة من رعاياها الإبتعاد عن المظاهرات[21]، وقد كان البابا شنودة أيّد مبارك صراحة حتى بعدما قتل بلطجيته الناسَ فى الشوارع[22] معتمداً على مجموعة من الإعلاميين المسلمين عشاق الذل الذين حرّموا على أنفسهم نشر صورة مسجد إلا وبجانبه كنيسة أو رفع هلال إلا وبجانبه صليب أو الإمساك بمصحف إلا وبجانبه إنجيل وكأن مصر لم تعد دولة مسلمة بأقلية مسيحية بل نصف مسلمة ونصف مسيحية. ولذا فلا عجب من تأييد 70% من المسيحيين فى الإنتخابات لأحمد شفيق[23] الذى ألمح بحذف القرآن من مناهج اللغة العربية أو إضافة آيات إنجيلية لها[24]. ولا يمكن بأى حال من الأحوال لومهم على ذلك، بل إننى وبمنتهى الصراحة لو كنت مكانهم لحذوت حذوهم.. فمن الذى يجد هكذا تدليل ويرفضه؟ وعلى الجانب الآخر نجد أن البجاحة وصلت بالإسرائيليين إلى وصف مبارك إبان حكمه بأنه “كنز إستراتيجى” لهم[25]

طيب لكن مع أخْذ كل هذا فى الاعتبار فأى تلك الفئتين هى المسؤولة عن جرائم سرقة الأعضاء؟ من شبه المؤكد أن الفئة الأولى هى المتسببة فيها، لأنه بالتزامن مع أحداث الخطف فى مصر تم القبض على حاخامات فى أمريكا بتهمة تهريب أعضاء بشرية لإسرائيل[26] (وهم شديدو الغباء لعدم اكتفائهم بسرقة الأعضاء فى مصر حيث لا يتعرضون لخطر الإعتقال!) وأيضاً فى نفس الفترة تقريباً كشَف صحفى سويدى -وهو جندى اسرائيلى سابق- أن إسرائيل قامت بسرقة أعضاء بعض سجناء معتقل أبو غريب العراقى سىء الصيت عن طريق طبيب يهودى أمريكى يعمل فى السجن ذاته[27]، ومن قبلها سرقوا أعضاء الفلسطينيين بالطبع[28]. هى مافيا عالمية إذاً أبطالها من اليهود والإسرائيليين ومصر لا تغدو كونها محطة من محطاتهم الكثيرة

وهكذا يا عزيزى القارىء نكون قد عرفنا المسؤول عن سرقة أعضاءنا بدرجة شبه مؤكدة دون الحاجة لتحقيقات النيابة ولا المحاكمات التى لن تبدأ -للأسف- قبل يوم الحساب!

حسام حربى – مدونة «أَبْصِرْ»
https://ubser.wordpress.com

المصادر:
(يمكن مراجعة المصادر المنتهية من موقع archive.org)
[1]http://www.dostor.org/society-and-people/variety/11/june/22/45842
[2]http://abosi222.maktoobblog.com/1622723/الهلفوت-عادل-إمام
[3]http://www.shorouknews.com/Columns/column.aspx?id=170488
[4]http://dr-emadabbas.blogspot.com/2009/03/blog-post_7398.html
[5]http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=301513&pg=1
[6]http://www.aljazeera.net/NR/EXERES/CDDB2867-B8C9-471F-9368-A1E792F305E7.htm
[7]http://www.ahram.org.eg/Inner.aspx?ContentID=95657&typeid=25
[8]http://www.sawtmasr.com/منوعات/2676-رئيس-الخدمات-البيطرية-لقاحات-إسرائيلية-تصيب-الدواجن-بفيروسات.html
[8ب]http://www.felesteen.ps/index.php?page=details&nid=5449
[9]http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=24594
[10]http://shareah.com/index.php?/records/view/action/view/id/2058/
[11]http://www.almoslim.net/node/85727
[12]http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=4590
[13]http://www.youtube.com/watch?v=Jkn4s8BKxaI
[14]http://www.youtube.com/watch?v=qwBtxIr4X40 + http://www.youtube.com/watch?v=VCn7QhNmo-w
[15]http://www.washingtontimes.com/news/2010/sep/14/egypt-church-rule-absolute-to-coptic-christians
[16]http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=413735&pg=1
[17]http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=413725
[18]http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=28929
[19]http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=15660
[20]http://almesryoon.com/news.aspx?id=46529
[21]http://www.dostor.org/politics/egypt/11/january/22/35557
[22]http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/126031/reftab/36/Default.aspx
[23]http://www.youm7.com//News.asp?NewsID=682611
[24]http://www.youtube.com/embed/rBqi6CQ2AbU
[25]http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/02/blog-post_05.html
[26]http://www.annabaa.org/nbanews/2009/08/023.htm
[27]http://www.islammemo.cc/akhbar/Africa-we-Europe/2009/09/24/87601.html
[28]http://www.aljazeera.net/NR/exeres/3C131522-B559-4282-94EE-7DB5EABF4888

Advertisements

Posted مايو 25, 2012 by حسام حربى in معارضة

One response to “من كان وراء مافيا سرقة الأعضاء فى مصر؟

Subscribe to comments with RSS.

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    والله العظيم حرام الغابة دى اللى احنا عايشين فيها لكن نقول اية حسبنا الله ونعم الوكيل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: