الأنثى وراء قيام الحضارات وإنهيارها   1 comment

قد يبدو لك من المشاهدات السطحية للأمور أن الرَجل هو الذى يزرع ما نأكل ويشيّد ما نسكن ويخترع ما نستعمل، وهو أيضاً الذى يبتكر ما يحارب ويدمر ويظلم به غيره، بينما تلعب المرأة دوراً سلبياً حيال كل ذلك. أنا أيضاً كنت مؤمنا بهذا الكلام حتى قرأت تحليلاً عميقاً يبرر السبب فى عمل الرجال لكل ذلك.. وهو الحصول على المرأة! فالمستكشف الذى يبحر فى أعالى البحار إلى بلاد مجهولة لا يعلم ما سيلاقيه فيها والجندى الذى يلبس درعه ليذهب فيقتل رجلاً لم يره من قبل ولم يؤذه فى شىء ورجل الأعمال الذى يعمل 14 ساعة يومياً رغم ثرائه الشديد كلهم هدفهم المشترك هو الحصول على إعجاب الجنس اللطيف متمثلاً فى الحصول على المتعة (بزواج أو بدونه)

وفى الحقيقة تنذهل اذا ما قارنت تلك النظرية بالواقع.. فالنساء لا يغريهن شيئاً مثل رَجل غنىّ أو رجل شجاع أو رجل مكافح، ومن ثََم فيمكن اعتبار أن المرأة هى التى تخلق الطلب فى هذا السوق والذى على أساسه يتحدد المعروض من السلعة. فإن تخيلنا مثلاً مجتمعاً لا تُعجب فيه معظم السيدات إلا بالرجال الرياضيين مفتولى العضلات فسيندر أن تجد فيه رجلاُ لا يمارس الرياضة، ومجتمع لا تُعجب فيه المرأة إلا بالرجل المتدين سيندر أن تجد فيه رجلاً ملحداً أو سكيراً، والعكس صحيح فإن كَرِه النساء التدين فسيكون ذلك رادعاً فى منتهى القوة أمام من يرغب فيه، وإن صار معيار الإعجاب هو السيارة الباهظة فسيهرع الرجال لشراء أثمن السيارات حتى وإن اضطروا للإقتراض أو العمل فوق طاقتهم وستنشط صناعة السيارات بسبب ذلك!

والعكس أيضاً صحيح.. فإن أُعجب الرجال بالمكياج الثقيل فسترى البنات يقضين الساعات أمام المرآة لإتقانه. أما إن أعجبوا بالجسم الممتلىء كما فى الأوساط الريفية فستراهن يحاولن زيادة أوزانهن بأى طريقة حتى إن تسببت فى وجع البطن كما تفعل الفتيات فى موريتانيا، أما المجتمعات المغرمة بالأنثى الرفيعة فتتضور فيها النساء جوعاً كى يحصلن على القوام الممشوق وهكذا. وتتطابق تلك المشاهدات مع رأى فرويد الذى قال أن معظم ما يفعله الإنسان يكون بهدف الحصول على الجنس أو التناسل

ولهذا يمكننا أيضاً إدانة جريمة مثل الإغتصاب من الناحية الإجتماعية بخلاف الناحية الدينية والإنسانية (بافتراض أن المغتصَبة إفتكرت تلبس وهى نازلة ولم تدعو الرجل بمظهرها المثير يعنى)، فالجانى هنا “سرق” المكافأة التى كان عليه الإجتهاد من أجلها، تماماً كالذى يسرق نقوداُ كحل سهل وسريع بدلاً من العمل الشريف. وفى رأيى أن هذا هو أحد أسباب تحريم جميع الأديان تقريباً للزنا أيضاً، فبتحريمه لا يمكن للرجل إرضاء شهوته المُلِحة إلا بالزواج -أو مِلك اليمين أيام زمان- وهذا لا يتأتى إلا بالدخل المستقر، فالعمل الشاق من خلال تقديم خدمة للآخرين أو منفعة للمجتمع يكافئك عليها بمقابل مادى هو الوسيلة شبه الوحيدة المشروعة لتأمين ذلك الدخل

إذاً فالسبب فى قيام الرجال بالزراعة والصناعة والتشييد والإختراع هن بنات حواء، وهن أيضاً الدافع وراء قيام الرجال بالقتل والسرقة والإحتلال والظلم، فهن إذاً المحرك الحقيقى لقيام الأفراد والأمم وانهيارهم. وما الرجال إلا اداة لتحقيق ما يردن.. عينى علينا وعلى بختنا المايل!

حسام حربى – مدونة «أَبْصِرْ»
https://ubser.wordpress.com

Advertisements

Posted ديسمبر 15, 2012 by حسام حربى in مرأة ورجل

One response to “الأنثى وراء قيام الحضارات وإنهيارها

Subscribe to comments with RSS.

  1. يا حرام ده الرجالة طلعواغلابة قوى واحنا ايللى مفتريين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: