ثمانية أكاذيب انتشرت فى مصر بعد الثورة   5 تعليقات

يقول المفكر الإغريقى أسخليوس: “أولى ضحايا الحرب هى الحقيقة”. ولمّا كانت مصر قد وصلت نتيجة الإستقطاب الشديد إلى مرحلة الحرب الفكرية على الأقل، فلم يكن مستغرَباً أن تقدم الحقائق قرابيناً على مذبح النصر. لكن الغريب أن تكون أكثر الكذبات انتشاراً هى أكثرها فجاجة ومبالغة، وأسهلها فضحاً ودحضاً، مما يذكرنا بمقولة هتلر المعروفة: إن الجماهير دائماً ما تكون أسهل إقناعاً بالكذبة الكبيرة عن الكذبة الصغيرة.

ونستعرض فيما يلى أعتى ثمانية أكاذيب برزت فى مصر منذ قيام الثورة إلى يومنا هذا بالترتيب الزمنى لنشوئها، والردود شديدة البساطة عليها..

1-“الجيش حمى الثورة”
هى أكثر الكذبات انتشاراً واستفحالاً، حتى أن أنصار العسكر لا يجدون حُجة أفضل منها للإستدلال على مدى وطنية قيادات الجيش وإخلاصهم للبلد. لكن أول ما يتبادر إلى ذهن المرء حين يسمع هذا الإدعاء هو “حمى الثورة مِن ماذا؟”. هل حماها من شرطة مبارك، التى عاثت فى الثوار قتلاً وإدماءاً؟ أم حماها من بلطجيته، الذين أثخنوا ثوار الميدان بالطوب والملوتوف والرصاص فى وضح النهار تحت مرأى الجيش وسمعه؟ أم تراه حماها من إعلامه، الذى ما فتىء يروج الشائعات والفزاعات محاولاً القضاء على الثورة واغتيال معنويات الشعب؟

لم يحمها الجيش من كل ذلك، بل ما حدث هو العكس تماماً.. فقد خرج من الثكنات إلى الشوارع مساء الجمعة 28 يناير لحماية أجهزة الحكومة الحيوية وعلى رأسها القصر الرئاسى ومجلس الشعب ومبنى الإذاعة والتلفزيون. ولولا ذلك لكان الثوار قد استولوا على ماسبيرو مساء الجمعة وأذاعوا بيان الثورة، وكان حسنى مبارك قد سُحل فى قصره يوم السبت. لكن بتأمين الجيش لتلك المرافق جمّد الوضع الذى كان مائلاً لصالح الثوار، مما منح النظام مهلة لتعبئة جهوده والتجهيز لموقعة الجمل والخطابات العاطفية وتغيير الحكومة إلخ. وبعدما ظهر للجيش فشل كل محاولات مبارك وبدت لهم جدية الثورة وحتمية غلبتها رفعوا دفاعهم عنه. ويبدو أن قيادات الجيش لم تأمر بضرب الثوار مباشرة -مؤثْرين ترك هذه المهمة لأطراف غير محسوبة عليهم- خوفاً من انشقاق الجنود وضباط الصف الثانى كما حدث فى سوريا، مما كان سيهدد القيادات بالإغتيال أو الإعدام فى حالة الهزيمة.

2-“الرئيس الحقيقى ليس مرسى بل مكتب الإرشاد”
وهذا الإدعاء وإن لم يكن خاطئاً تماماً من الناحية العملية إلا أن به مغالطة كبيرة. فمحمد مرسى الذى لم يسمع عنه أحد قبل الإنتخابات لم يحصد خمسة ملايين صوت فى الجولة الأولى ويتأهل للثانية لسواد عينيه.. بل لأنه يمثل جماعة الإخوان المسلمين، والتى يعرف القاصى والدانى طبيعة هيكلها الهرمى الذى لم يخترعوه فجأة بعد فوزهم. والأكثر من ذلك أن الهيكل الهرمى القائم على “السمع والطاعة” هو الأصل لا الإستثناء بين مختلف الأحزاب الشرقية منها والغربية.. فهل سمعنا فى حياتنا عن رئيس جمهورية أو رئيس وزراء أو حتى نائب فى أمريكا أو إنجلترا أو ألمانيا أو اليابان يضرب عرض الحائط بأجندة وتوصيات حزبه الذى موّل حملته وأوصله لمنصبه؟ بل إن المرء ليظن أن مرسى لو كان فعل ذلك لانهالت عليه نفس الأطراف التى تدعى اليوم أنه هرب من السجن -رغم أنه كان معتقلاً بلا تهمة- بالانتقادات والشتائم بحجة أن من خان حزبه هان عليه وطنه!

3-“حماس هى التى قتلت الجنود المصريين فى رمضان”
لا نعرف بالضبط مَن الذى بدأ شائعة أن حماس هى قاتلة الجنود المصريين فى رفح أثناء إفطارهم، لكنه ادعاء يفتقر لأى دليل وأى منطق.. فقيام حكومة ضعيفة كحماس مهددة أصلاً من احتلال أجنبى بعملية كهذه ضد أقرب وأهم جار لها لهو جنون لا يخدم مصالحها بأى طريقة. بينما على العكس لدينا أسباب كثيرة تجعلنا نرجح قيام إسرائيل بها.. منها هروب قتلة الجنود إليها ومِن ثَم تقديمها لجثث مجهولة المصدر إلى مصر، إضافة لعدم اعتراف أى منظمة جهادية بالعملية مما يفقدها أثرها الإرهابى الذى يُفترض أن الجماعات المتطرفة تنشده، ولدينا أيضاً سوابق تاريخية كقيام إسرائيل بعملية لافون التى حاولت إحراج مصر فى 1954، وضرب المدمرة الأمريكية ليبرتى فى 1967  لمحاولة إلصاق التهمة بمصر، وتورط الموساد فى الهجوم على مجلس الدولة التركى فى 2006.. فدأب الدولة العبرية منذ نشأتها هو ارتكاب جرائم بحق حلفاءها لإلصاق التهمة بأعدائها.

لكن الحقيقة تبقى أن قاتل الجنود غير معروف للآن من الناحية الرسمية على الأقل.. فقد صرّح عبد الفتاح السيسى فى مايو الماضى بعد قرابة عام من الحادث بأنه لو عرف منفذى العملية “فلن يعيشوا ثانية واحدة على وجه الأرض”، فكيف لقارئى الفنجان وفاتحى المندل أن يعرفوا ما يجهله وزير الدفاع؟ ومع ذلك فلا يزيدنا هذا التصريح إلا قناعة ببراءة الفلسطينيين والبدو من الحادث.. لأنه لو كان القاتل قد تكشّف للمخابرات المصرية أو الجيش خلال عام كامل من التحقيقات -وهو أمر وارد- ومع ذلك يصرّون على إدعاء جهلهم بهويته مما يرفع عنهم حرج الرد عليه، فلا شك أنه يملك من القوة ما يردعهم عن محاولة الإنتقام منه.. وهذا لا ينطبق على البدو ولا الفلسطينيين، بل على جهات أخرى.

4-“غزة هى سبب أزمة الوقود والكهرباء بمصر”
وهى أطرف الأكاذيب المنتشرة وإن كان الأمر برمته غير طريف بالمرة.. وقد ساعد فى تدعيمها اختفاء أزمات الوقود والكهرباء بشكل شبه فورى بكيرة الإطاحة بالرئيس مرسى. لكن المشكلة أن تعداد سكان قطاع غزة لا يبلغ حتى 2 مليون نسمة، بينما يتجاوز عدد سكان مصر الولّادة 84 مليون يزدادون بمعدل 1.4 مليون كل عام. وبمعنى آخر فلو أننا أخذنا كل سكان غزة وسكبناهم فى شبرا الخيمة مثلاً فلن يلحظ المصريون أى فارق. والأكثر من ذلك أنه بحسب آخِر إحصاءات البنك الدولى فمتوسط دخل المواطن الفلسطينى هو 1210 دولار سنوياً (هذه الإحصائية منذ 2005 قبل حصار غزة)، بينما متوسط دخل المصرى هو 3187 دولار سنوياً. فالإدعاء أن الفلسطينيين بعددهم الضئيل وإمكانياتهم الشرائية المتواضعة قد تسببوا لنا بأزمة بنزين وغاز وكهرباء لا يُرد عليه إلا بالمثَل الشعبى: إن كان المتكلم مجنون يكون المستمع عاقل.

5-“تمرد جمعت 22 مليون توقيع”
أعلنت حركة تمرد يوم 29\6 أنها جمعت 22 مليون توقيع لسحب الثقة من محمد مرسى. ولدينا مع هذا الرقم المهول عدة وقفات..

أولاً أنه لم يؤكده أو ينفيه أية جهة غير تمرد. ولا يُعقل أن نستند عند التدقيق فى إحصائيات حملةٍ ما على الأرقام التى تعلنها تلك الحملة بنفسها.. بل كان على تمرد أن تفتح دفاترها أمام جهة محايدة أو حتى جهة خصمة للتحقيق فى عينة عشوائية (5% مثلاً) والتثبت من صحة الرقم. وكون مسؤولى الحملة لم يقوموا بذلك رغم قدرتهم التنظيمية الهائلة التى يُفترض أنها أوصلتهم لأكثر من ربع الشعب المصرى يجبرنا -للأسف- على التشكيك فى مصداقيتهم.

ثانياً: أن الحملة كانت قد أعلنت يوم 11 مايو أنها جمعت مليون ونصف توقيع فقط منذ نشأتها فى إبريل[1]، وأعلنت يوم 23 مايو أنها جمعت 2 مليون توقيع[2]، ثم إذا بهذا الرقم يقفز خلال ستة أيام فقط إلى 7 مليون فى 29 مايو[3]، ثم وصل 9 مليون فى اليوم التالى[4]، ثم 15 مليون يوم 20 يونيو[5]، وأخيراً 22 مليون بعدها بتسعة أيام فقط[6]. والذى نلحظه هو الإضطراب الشديد فى معدل التوقيعات.. فلربما نفهم الإتجاه التصاعدى المستمر (لانتشار الحملة) أو التنازلى المستمر (لنفاد المعارضين).. لكن أن يبدأ الرقم بـ40 ألف توقيع يومياً، ثم يقفز خلال أسبوعين إلى مليون توقيع يومياً وهو عدد مهول، ثم ينخفض إلى ربع مليون يومياً، ثم يرتفع مجدداً إلى ثلاثة أرباع مليون يومياً يجعلنا نتشكك بشدة فى دقة هذه الأرقام.

ثالثاً: حتى بافتراض حُسن نية القائمين على الحملة فإنه لأمر شديد السهولة لأى جهة داخلية أو خارجية ممن تعارض مرسى أن تبرمج “كود” كمبيوتر يملأ استمارة تمرد على الإنترنت تلقائياً بملايين الأسماء وأرقام البطاقات المزيفة أو المكررة، وباستخدام ذريعة ضيق الوقت تتخلص تمرد من مسؤولية التحقق من صحة التوقيعات. وعلى سبيل المثال فقد صرّح الشاعر أحمد فؤاد نجم أنه وقع وحده على 16 استمارة لتمرد[7] رغم كبر سنه واعتلال صحته.

وأخيراً فحتى بافتراض جدلاً صحة رقم 22 مليون فهو لا يبرر عزل الرئيس. فعدد الناخبين الكلّى يتجاوز الـ50 مليوناً، ومادام هناك انقسام سياسى حاد فمن الطبيعى أن تقترب نسبة معارضى ومؤيدى الرئيس من نصف المجتمع كما رأينا فى الانتخابات الرئاسية.

6-“عدد المتظاهرين المعارضين للرئيس وصل 30 مليون”
يبدو أن من ضمن المتظاهرين الذين نزلوا يوم 30\6 اعتراضاً على الرئيس مرسى كان هناك مجموعات من البكتريا.. فعدد المتظاهرين يتضاعف فى كل مرة يُذكرون فيها. ففى البداية قدرت بعض المصادر التى قالت أنها طابقت صور الحشود بخرائط “جوجل إيرث” عدد المتظاهرين بـ14.3 مليون ما بين مؤيد ومعارض، منهم 3.8 مليون فى التحرير و2.6 مليون عند الإتحادية[8]. لكن هذه الأرقام مستحيلة لأن معناها حشر حوالى 46 شخص فى كل متر مربع[9]، بل إن الحرم المكى ذاته لا يستوعب تلك الملايين. ثم أشارت غرفة عمليات وزارة الداخلية أنهم كانوا 17 مليوناً ما بين مؤيد ومعارض[10]. ثم برز من يبارك فى العدد قليلاً فجعل المعارضة وحدها 30 مليوناً، وقام آخرون -من باب الأمانة والدقة- بجعلها 33 مليونا دون ذكر أى مصدر محلى أو أجنبى.

وعلى كلٍ فبفرض صحة الأرقام المذكورة بدايةً فهى لا تفاجىء أحداً لأن مَن رفضوا الدكتور مرسى فى الإنتخابات الماضية كانوا 12 مليوناً. لكن لابد من الإنتباه إلى أنه ليس كل من تظاهر ضد الرئيس كان يطالب برحيله أو عزله بالقوة، فقد وجد استطلاع رأى قام به مركز “تكامل مصر” أن 26% فقط من المصريين يؤيدون عزل مرسى بالإنقلاب العسكرى[11] وذلك رغم معارضة نسبة أكبر لسياساته. والأهم أن عدد المتظاهرين المعارضين يوم 30\6 أياً كان لا يعكس شعبية الرئيس بدقة نظراً لغياب معظم أنصاره من الشوارع ذلك اليوم.. فمن الطبيعى أن ينزل قلة منهم فقط وهو فى السلطة. بينما لو أجرينا إحصائية على توجهات المتظاهرين الآن بعد الإنقلاب لوجدنا جلهم من أنصار الرئيس نظراً لاعتراضهم على السلطة الجديدة وهكذا. ولذا فصندوق الإقتراع هو الحَكم وليس الشارع.

7-“لم يقع إنقلاب عسكرى”
على الرغم من تطابق ما حدث فى الثالث من يوليو مع تعريف الإنقلاب العسكرى -وهو إقالة جيش لحكومة- وذلك بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معه، فلم يزل بعض مؤيدى الانقلاب ينكرون أصلاً أنه انقلاب ، مدللين على ذلك بتقلد رئيس المحكمة الدستورية المستشار عدلى منصور لمنصب الرئاسة خلفاً للدكتور مرسى. لكن هل يمثل منصور رئيساً حقيقياً لدولة مدنية أم رئيساً شكلياً لانقلاب عسكرى؟ للإجابة على هذا السؤال ينبغى علينا طرح بعض الأسئلة أخرى.. منها مثلاً: هل تلتقى رموز المعارضة فى الوضع الطبيعى الغير إنقلابى بوزير الدفاع بدلاً من رئيس الجمهورية الجديد؟[12] وهل تجتمع الوفود العربية والأجنبية أيضاً مثل وزير خارجية الإمارات[13] ونائب رئيس وزراء البحرين[14] ونائب وزير الخارجية الأمريكى[15] فى الوضع الطبيعى الغير الإنقلابى بوزير الدفاع؟ وهل تُقال حكومة بأكملها باستثناء وزير الدفاع بالصدفة إلا فى حالة الإنقلابات؟ وهل يقطع بث جميع قنوات تيار بعينه وتعتقل جميع قياداته وتُجمد أموالهم فى غير انقلاب؟ وهل من حق رئيس الجمهورية الجديد فى غير وقوع إنقلاب تعليق دستور دائم مستفتى عليه؟ وفى حال ما تقرر كتابة دستور جديد فى دولة مدنية يحكمها القانون وليس القوة العسكرية، هل يتم اختيار جميع أعضاء لجنة صياغته بالتعيين لا الإنتخاب؟[16] إن لم تكن كل هذه دلائل فجة لانقلاب عسكرى فلا ندرى كيف يكون شكل الانقلاب العسكرى.

8-“الجيش قتل عشرات المعتصمين وأصاب المئات دفاعاً عن النفس”
هى أكثر الأكاذيب رعونة لتحويلها الضحية إلى جلاد والعكس. فقد قُتل من معتصمى الحرس الجمهورى فى المجزرة التى عُرفت إعلامياً باسم “مذبحة الساجدين” خمسين فور إطلاق النار عليهم -ويتردد أن الرقم تعدى الـ80 الآن- وبلغ عدد المصابين أكثر من ألف[17]، بينما قُتل من الجيش ثلاثة منهم واحد على الأقل برصاص الجيش نفسه[18] (ولا نعرف هل قُتل الإثنين الآخرين قبل إطلاق النار على المتظاهرين أم بعد). وللأسف فقد مارس الإعلام المصرى تضليله المعتاد بقطع اتصال الشهود[19]، وحذف الأخبار بعد نشرها[20]، كما رفض الجيش إجراء وسائل الإعلام الأجنبية مقابلات مع الجنود المتواجدين آنذاك أو تفريغ محتويات كاميرات نادى الحرس الجمهورى[21]، وكل ذلك كاف لإثبات أن لديهم ما يخشوه ويخافون فضحه. وفوق هذا فقد صور الصحفى أحمد عاصم آخِر مقطع له لقناص جيش يطلق عليه النار فيرديه قتيلاً بطلقة فى الرقبة[22]، ثم أصدرت لجنة تقصى حقائق الشورى تقريراً مدعماً بالعديد من الأدلة -منها وجود إصابات مباشرة فى الرأس والصدر ووصول قوات صاعقة فى اليوم السابق- ليؤكد أن المذبحة كانت متعمدة ومعد لها سلفاً[23].

لكن حتى بافتراض كذب جميع شهود العيان ولجنة التقصى وتزوير المقاطع -وهو ما لم يقل به أحد- وبفرض أن الجيش تعرض بالفعل لإطلاق نار أولاً.. فنستنبط من عدد القتلى والمصابين المهول أن الجيش اتخذ ذلك ذريعة لارتكاب المذبحة. فإنْ تعرَّض أحد لإطلاق رصاصة أو اثنتين أو عشرة فرَد بإمطار مساحة كبيرة يتواجد بها مئات الناس بوابل من آلاف الطلقات لمدة أربعة ساعات فلا يعنى ذلك سوى تدبير للقتل العمد. وفوق هذا فالذى لم يُقتل أو يُصب تم اعتقاله وتعرض كثيرون منهم للتعذيب[24]، مما يدل على سوء النية المبيّتة وأن الأمر لم يكن حادثاً عرضياً كما يقال. ورغم جميع تلك الأدلة فلم يحاسَب أحد، ولن يحاسَب أحد لأنه طبقاً للمادة 19 من الإعلان الدستورى الجديد فإن “القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها”.

الآن وقد انتهينا من الرد على الكذبات الثمانية، نقول أن أكثر ما يخيف فيها أنها لا تمثل سوى قطرة فى محيط.. فقد رصد النشطاء فى يناير الماضى 24 كذبة تسىء للإخوان فى مختلف وسائل الإعلام خلال 24 ساعة فقط[25]. وإن أضفنا لذلك تركيز الإعلام الشديد على أخطاء الإسلاميين الفردية مع تجاهل أخطاء غيرهم الممنهجة، وأيضاً إيقاف جميع المحطات الإسلامية للتعتيم على أى وجهة نظر أو دلائل تدافع عنهم، فسنجد أن المشاهِد العادى تتبدى له اليوم صورة مشيطنة تماماً للمعسكر الإسلامى وصورة منحازة وملائكية تماماً لمن سواهم حتى وإن كان الواقع غير ذلك.

لا يستطيع الإنسان اتخاذ قرار صائب فى أية مسألة دون معلومات دقيقة أولاً، ومن أقوال تشرشل الشهيرة والصحيحة للأسف أن “أقوى حُجة ضد النظام الديمقراطى هى دردشة 5 دقائق مع الناخب العادى” لأنها ستظهر مدى جهله وسهولة التأثير عليه وتشويه فكره. لكن أمْا وأننا نحاول جاهدين إقامة نظام ديمقراطى يكون لكل مواطن به صوت وتأثير بدلاً من تسليم أمرنا لمستبد يفعل بنا ما يشاء، فلن تنجح التجربة دون استقاء كل منا لمعلوماته التى تشكّل صوته وقراره من مصادر متنوعة ومختلفة التوجهات. ولعل أفضل وأبسط نصيحة تحصّن بها نفسك من الأكاذيب والشائعات يا عزيزى القارىء هى: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}

حقوق النقل مهدورة من حسام حربى – مدونة «أَبْصِرْ»
https://ubser.wordpress.com

المصادر
[1]http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2013/05/11/392234.html
[2]http://onaeg.com/?p=976325
[3]http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2013/05/130529_egypt_rebellion_signatures.shtml
[4]http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/246561/reftab/59/Default.aspx
[5]http://www.almessa.net.eg/main_messa.asp?v_article_id=92018
[6]http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=371627&secid=61&vid=2
[7]http://almogaz.com/news/politics/2013/05/27/927347
[8]moheet.com/news/newdetails/679713/1/إحصائية-لجوجل-أكثر-من-3-مليون-متظاهر-بالتحرير.html
[9]http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=0ba2b53780c70c7a
[10]www.alwafd.org/أخبار-وتقارير/13-الشارع السياسي/505733-17-مليون-متظاهر-ضد-مرسي
[11]http://www.ecmeg.com/?p=50
[12]http://new.elfagr.org/Detail.aspx?nwsId=375203&secid=1&vid=2
[13]www.alwafd.org/أخبار-وتقارير/13-الشارع السياسي/510529-وفد-إماراتى-يلتقى-السيسى-والرئيس-خلال-أيام
[14]http://www.alwasatnews.com/3960/news/read/792059/1.html
[15]http://www.youm7.com//News.asp?NewsID=1162544
[16]http://moheet.com/News/Print?nid=684150
[17]http://elshaab.org/thread.php?ID=66134
[18]http://www.sbs.com.au/news/article/1787620/Comment-Eyewitnesses-describe-a-deadly-rampage-in
[19]http://islammemo.cc/hadath-el-saa/mazpaht_elsagdeen/2013/07/09/175907.html
[20]http://www.watnnews.com/NewsDetails.aspx?PageID=3&NewsID=87375
[21]http://islammemo.cc/akhbar/arab/2013/07/20/176841.html
[22]https://www.youtube.com/watch?v=5X5aoRbE44Q
[23]http://islammemo.cc/hadath-el-saa/mazpaht_elsagdeen/2013/07/16/176519.html
[24]http://islammemo.cc/akhbar/locals-egypt/2013/07/11/176096.html
[25]http://www.klmty.net/2013/01/24-24.html

Advertisements

Posted يوليو 18, 2013 by حسام حربى in حيَل الإعلام

5 responses to “ثمانية أكاذيب انتشرت فى مصر بعد الثورة

Subscribe to comments with RSS.

  1. الحقيقة تحقيق رائع اخ حسام احييك علية….ونتمني ان يمن الله علينا….لنعقل…ونحلل…قبل ان نصدق او لانصدق…فالمسلم كيس فطن…..ولكن ظني….ان اغلب….من يكذب…هو يعلم الحقيقة…كاملة…وعقلة مستوعب….ولكن كرهة….للجماعة….او بمعني اصح كرهة للاسلام….الذي سيقيد حريتة…من ارتكاب….من رشاوي….و….و…..يجعلهم يصدقون….او يقنعوا انفسهم ان يصدقوا ….هذا الاعلام الخائب…..ليقنعوا انفسهم انهم علي حق…..وفي النهاية…يقولك…ماهي الناس بتقول….ويعني نكذب الاعلام……..لاضمير…لادين…لا مصداقية…..

  2. مع احترامى لوجهة نظرك والثمان كذبات الطريفات طيب والشيوخ وقيادات الاخوان ايللى هددت الجيش “المحترم ” وهو خير اجناد الارض ومتقوليش حديث ضعيف ده يرضى ربنا التكفير والتهديد وايللى يرش مرسى بالميه نرشه بالدم كل ده فبركة اعلامية من الاعلام الكافر المضلل اتقوا الله فينا احنا بقى راضيين بجيشنا تقولى انقلاب تقولى بتنجان هنكمل وانشاء الله ربنا هيظهر الحق

  3. على فكرة انا قرأت المقال كله………….

  4. الله يخرب بيت المخدرات اللي تخلي الناس تفكر بطريقتك دي.ولا كلمة بتقولها صح .اتق الله يوم ترجع اليه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: